ابراهيم الأبياري

59

الموسوعة القرآنية

« وأخرى » : في موضع رفع على خبر الابتداء ، وهي صفة قامت مقام الموصوف ، وهو « فئة » ؛ تقديره : والأخرى فئة أخرى كافرة . ويجوز النصب فيهما على الحال ؛ أي : التقتا مختلفتين . « يرونهم » : من قرأ بالتاء ، فموضعه نصب على الحال من الكاف والميم في « لكم » ، أو في موضع رفع على النعت ل « أخرى » ، أو في موضع خفض على النعت ل « أخرى » ، إن جعلتها في موضع خفض على العطف على « فئة » ، في قراءة من خفضها على البدل من « فئتين » . والخطاب في « لكم » لليهود ؛ وقيل : للمسلمين . وفي هذه الآية وجوه من الإعراب والمعاني على قدر الاختلاف في رجوع الضمائر في قوله « يرونهم مثليهم » وعلى اختلاف المعاني في قراءة من قرأ بالتاء وبالياء في « يرونهم » . « مثليهم » : نصب على الحال من الهاء والميم في « يرونهم » ؛ لأنه من رؤية البصر ، بدلالة قوله « رأى العين » ، والمضمر المنصوب في « يرونهم » يعود على الفئة الأخرى الكافرة ، والمرفوع ، في قراءة من قرأ بالياء ، يعود على الفئة المقاتلة في سبيل اللّه ؛ والهاء والميم في « مثليهم » يعودان على الفئة المقاتلة في سبيل اللّه . هذا أبين الأقوال ، وفيها اختلاف كثير . 14 - . . . ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ « واللّه عنده حسن المآب » : اللّه ، مبتدأ ، و « حسن » ابتداء ثان : و « عنده » خبر « حسن » ، و « حسن » وخبره خبر عن « اللّه » . و « المآب » : وزنه : مفعل ، وأصله : مأوب ، ثم نقلت حركة الواو على الهمزة ، وأبدل من الواو ألف ، مثل : مقال ، ومكال . 15 - قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ . . . « جنّات » : ابتداء ، و « للذين » الخبر ، واللام متعلقة بالخبر المحذوف ، الذي قامت اللام مقامه ، بمنزلة قولك : للّه الحمد . ويجوز الخفض في « جنات » على البدل من « بخير » ، على أن يجعل اللام في « للذين » متعلقة ب « أؤنبئكم » ،